فهرس الكتاب

الصفحة 7839 من 16476

قد انعقد حبها، وسبعًا أُخر يابسات قد استحصدت وأفركت، فالتوت اليابسات على الخضر حتى عَلَيْنَ عليها. فجمع السحرة، والكهنة والمحارة والقافة وقصَّها عليهم [1] .

وقال: {يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ} أي: الأشراف {أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ} فاعبروها {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} تفسرون، والرؤيا: الحلم، وجمعها رؤى.

44 - {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ}

أي: أحلام مختلطة مشتبهة [2] ، أهاويل أباطيل.

(واحدها ضِغْث، وأصله: الحُزْمة من أنواع الحشيش [3] .

(1) انظر:"تفسير ابن حبيب" (121 أ) ،"البسيط"للواحدي (125 أ) . وفيه بسط كما هنا، وكذلك"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 244.

(2) هذا قول عامة المفسرين كما في"البسيط"للواحدي (126 أ) . بل إن الطبري لم يحك عن المفسرين غيره انظر:"جامع البيان"للطبري 18/ 116 - 119.

وعلى هذا القول لم يعترفوا بالعجز؛ بل وصفوا الأحلام بالاختلاط والاشتباه.

وذهب مقاتل إلى القول: بأن لها تأويلًا يعلمه غيرنا، ودليل ذلك {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ} فيه دليل على أن الملأ عجزوا عن الجواب. انظر:"تفسيره" (154 أ) .

قلت: الراجح القول الأول. فالأظهر أنهم حادوا على التأويل، وأعرضوا ولم يعترفوا بالعجز، وأما قول الساقي فإنه لم يكن ممن طُلب منه تأويلًا الرؤيا. ثم إن هذا القول قاله عامة أهل التفسير.

انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 119،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 431،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 113.

(3) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 312،"تهذيب اللغة"للأزهري 8/ 5 (ضغث) ،"لسان العرب"لابن منظور 2/ 164 (ضغث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت