في مشركي مكة حين قالوا: إن محمدًا يقول القرآن من تلقاء نفسه [1] .
ثم بين دلائل ربوبيته، وشواهد قدرته، فقال عز من قائل:
2 - {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ}
وهذِه الآية من جملة مائة وثمانين آية أجوبة لسؤال المشركين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن الرب الذي تعبده ما فعله وصنيعه [2] .
{بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} يعني: السّواري والدّعائم. واحدها عمود، وهو ما يُعمد به البناء، يقال: عَمُودٌ وعَمَد مثل: أَدِيْم وأَدَم، وعُمُد أيضًا مثل: رَسُول ورُسُل ويجوز أن تكون العُمُد: جمع عِمَاد مثل: إِهَابٌ وأُهُبٌ [3] قال النابغة:
وخَيِّسِ الجِنَّ إنّي قد أَذِنْتُ لَهُمْ ... يَبْنُونَ تَدْمُرَ بَالصُّفَّاحِ والعُمُد [4]
(1) انظر:"تفسيره" (158 ب) ، وذكره عنه ابن حبيب في"تفسيره" (130 أ) ، والواحدي في"البسيط" (162 أ) . والمعنى قاله ابن عباس. انظر:"البسيط"للواحدي (162 أ) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 300.
(2) انظر:"تفسير ابن حبيب" (130 أ) .
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 291،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 320،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 362،"لسان العرب"لابن منظور 3/ 304 (عمد) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 351.
(4) البيت في"ديوانه" (33) ،"تهذيب اللغة"للأزهري 2/ 252 (عمد) ،"لسان العرب"لابن منظور 3/ 304 (عمد) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 351.