فهرس الكتاب

الصفحة 8387 من 16476

قولهم: (أساطير الأولين) وانتصب جواب المؤمنين في قولهم: (خيرا) والصورتان واحد؟ فالجواب: أن المشركين لم يؤمنوا بالتنزيل فلما سئلوا قالوا: أساطير الأولين يعنون: إنِّما يقوله [1] محمد أساطير الأولين والمؤمنون كانوا مقرين بالتنزيل، فلما قيل لهم: {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا} يعنون: أنزل خيرًا ثم ابتدأ فقال {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ} كرامة من الله، {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} .

ثم فسرها فقال

31 - {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا}

بدل من (الدار) فلذلك ارتفع {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ} .

32 -قوله عز وجل: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ}

مؤمنين، قال مجاهد [2] : زاكية أفعالهم وأقوالهم {يَقُولُونَ} يعني: الملائكة {سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

قال القرظي [3] : إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك الموت

(1) في (أ) : يقول.

(2) ذكر هذا القول البغوي عن مجاهد تعليقًا في"معالم التنزيل"5/ 17، وذكره القرطبي بدون تسمية قائله في"أحكام القرآن"10/ 101.

(3) أسند إليه الطبري هذا القول بدون زيادة: ويبشرك بالجنة بل عنده: ثم نزع بهذِه الآية"جامع البيان"14/ 101، وكذلك ابن أبي حاتم إلا أن عنده: إذا استفاقت نفس العبد المؤمن جاءه."تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 7/ 2282 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت