وكان الشعبي، وعطاء يقولان: إذا رد الس ر قة قبل أن يُقدر عليه لم
يقطع [1] ، لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} الآية.
40 -قوله: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} .
قال السدي والكلبي: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} من مات على كفره، {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} من تاب من كفره [2] .
وقال الضحاك: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} على الصغير إذا أقام عليه {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} الكبير إذا نزع عنه [3] {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
41 -قوله: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ}
قرأ السلمي (يسرعون) [4] ، {فِي الْكُفْرِ} أي: في موالاة الكفار ومظاهرتهم، فلن يعجزوا الله، {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} وهم المنافقون، نظيره قوله: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [5] .
(1) قول عطاء ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 175، ونسبه إلى بعض الشافعية.
(2) سبق تخريج قول السدي عند قوله تعالى: {بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} . أما قول الكلبي فلم أعثر عليه.
وأخرج قول السدي أَيضًا ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1129.
(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 185، والبغوي في"معالم التنزيل"3/ 55.
وهي قراءة شاذة.
(4) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 4/ 440.
(5) الحجرات: 14.