42 -قوله عز وجل {وَقَالَ}
يوسف (عند ذلك) [1] {لِلَّذِي ظَنَّ} عَلِمَ {أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا} وهو الساقي. هذا قول أَكْثَرِ المفسرين [2] .
وفَسَّرَ قَتادَةُ على الظنِّ الذي هو خلاف اليقين. وقال: إِنَّما عبارةُ الرؤيا بالظنِّ، فَيُحِقُ الله تعالى ما يشاء ويُبْطِلُ ما يشاء [3] .
والقول الأول أولى بالصواب وأَشْبَهُ بحال الأنبياء [4] .
{اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} يعني: سيدك الملك، وقل له: إِنَّ في السجن غلامًا محبوسًا ظلمًا [5] .
{فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} يعني: أنسى الشيطانُ يوسفَ ذِكْرَ ربه حين ابتغى الفرج من غيره واستعان بالمخلوق، وتلك غفلةٌ
= أصاب بعده؛ إذْ ليس المدار إلَّا على إصابة الصواب في تعبير المنام.
انظر:"تأويل مختلف الحديث"لابن قتيبة (348) ،"فتح الباري"لابن حجر 12/ 433،"المنهاج شرح مسلم"للنووي 15/ 29.
(1) ساقطة من (ك) .
(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 109 - 111، وابن حبيب (121 أ) ،"البسيط"للواحدي (124 أ) ونسبه لأكثر المفسرين.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 110، وذكره في"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 516.
(4) وهو الذي رجحه الطبري في"جامع البيان"16/ 111. والواحدي كما في"البسيط" (124 أ) ، وابن عطية في"المحرر الوجيز"7/ 515،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 194، ويدل له قوله تعالى: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} .
(5) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 110 - 111،"النكت والعيون"للماوردي 3/ 39،"البسيط"للواحدي (124 أ) ونسبه للمفسرين.