فهرس الكتاب

الصفحة 7833 من 16476

42 -قوله عز وجل {وَقَالَ}

يوسف (عند ذلك) [1] {لِلَّذِي ظَنَّ} عَلِمَ {أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا} وهو الساقي. هذا قول أَكْثَرِ المفسرين [2] .

وفَسَّرَ قَتادَةُ على الظنِّ الذي هو خلاف اليقين. وقال: إِنَّما عبارةُ الرؤيا بالظنِّ، فَيُحِقُ الله تعالى ما يشاء ويُبْطِلُ ما يشاء [3] .

والقول الأول أولى بالصواب وأَشْبَهُ بحال الأنبياء [4] .

{اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} يعني: سيدك الملك، وقل له: إِنَّ في السجن غلامًا محبوسًا ظلمًا [5] .

{فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} يعني: أنسى الشيطانُ يوسفَ ذِكْرَ ربه حين ابتغى الفرج من غيره واستعان بالمخلوق، وتلك غفلةٌ

= أصاب بعده؛ إذْ ليس المدار إلَّا على إصابة الصواب في تعبير المنام.

انظر:"تأويل مختلف الحديث"لابن قتيبة (348) ،"فتح الباري"لابن حجر 12/ 433،"المنهاج شرح مسلم"للنووي 15/ 29.

(1) ساقطة من (ك) .

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 109 - 111، وابن حبيب (121 أ) ،"البسيط"للواحدي (124 أ) ونسبه لأكثر المفسرين.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 110، وذكره في"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 516.

(4) وهو الذي رجحه الطبري في"جامع البيان"16/ 111. والواحدي كما في"البسيط" (124 أ) ، وابن عطية في"المحرر الوجيز"7/ 515،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 194، ويدل له قوله تعالى: {قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} .

(5) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 110 - 111،"النكت والعيون"للماوردي 3/ 39،"البسيط"للواحدي (124 أ) ونسبه للمفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت