فهرس الكتاب

الصفحة 6887 من 16476

وهذا القول أقرب إلى الصواب [1] ، لأن هذِه الآيات نزلت بعد نقض قريش العهد وبعد فتح مكة، فكيف يقول لشيء، وقد مضى {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} ؟ ! وإنما هم الذين قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} كما نقصتكم قريش، ولم يظاهروا عليكم أحدًا كما ظاهرت قريش بني بكر على خزاعة حلفاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

8 -قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ}

مردود على الآية الأولى تقديره: كيف يكون لهؤلاء المشركين عهد؟ وقال الأخفش: كيف لا تقتلوهم [2] وهم إن يظهروا عليكم يظفروا بكم فيغلبوكم؟ [3] .

{لَا يَرْقُبُوا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يحفظوا. وقال الضحاك: لا ينتظروا. وقال قطرب: لا يراعوا {فِيكُمْ إِلًّا} قال ابن عباس والضَّحَاك: قرابة [4] .

(1) واختار هذا القول أَيضًا: الطبري في"جامع البيان"10/ 82، والنحاس في"معاني القرآن"3/ 185، والواحدي في"الوسيط"2/ 479، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 14، والسمعاني في"تفسير القرآن العظيم"2/ 289.

(2) في (ت) ،"معاني القرآن"للأخفش: تقتلونهم.

(3) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 355 وفيه: فأضمر؛ كأنه: كيف لا تقتلونهم؟ والله أعلم.

فلعل تتمة الكلام بعده توضيح من المصنف.

(4) أثر ابن عباس أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 84 من طريق معاوية، عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت