فهرس الكتاب

الصفحة 15149 من 16476

وقيل: هو خارج على قول المنكر، أويجمع الله العظام؟ كقول الآخر: {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [1] .

ثم قال:

4 - {بَلَى قَادِرِينَ} أي: نقدر، استقبال صرف إلى الحال [2] .

قال الفراء: قادرين: نصب [3] على الخروج من نجمع، كأنك قلت في الكلام: أيحسب أن لن نجمع؟ نقوى عليك؟ بلى قادرين على أقوى منك، يريد: بلى (نقوى) قادرين على أكثر من ذا [4] .

وقرأ ابن أبي عبلة: (قادرون) بالرفع [5] أي: بلى نحن قادرون. ومجاز الآية: بلى نقدر على جمع عظامه، وعلى ما هو أعظم من ذلك، وهو أن (نسوي بنانه) أنامله، فنجعل أصابع يديه ورجليه شيئًا واحدًا، كخف البعير، أو كظلف الخنزير، وحافر الحمار، فلا يمكنه أن يعمل بها شيئًا، ولكنّا فرّقنا أصابعه حتى

(1) يس: 78، انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 280.

(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 280،"المحرر الوجيز"لابن عطية 5/ 402.

(3) في نصبه أقوال يراجع"البحر المحيط"لأبي حيان 10/ 345.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 208 مع اختلاف يسير،"جامع البيان"للطبري 29/ 176،"إعراب القرآن"للنحاس 5/ 79،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 280.

(5) انظر:"الكشاف"للزمخشري 6/ 267 ولم ينسبه،"المحرر الوجيز"لابن عطية 5/ 402، في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 19/ 91،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 376،"إعراب الشواذ"للعكبري 23/ 648 ولم ينسبه. وهي قراءة ابن السميفع أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت