فهرس الكتاب

الصفحة 13877 من 16476

وقال عطاء: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قال: لا يقلب الورق من المصحف إلَّا المتوضئ [1] .

واستدل المبيحون بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر وفيه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ} [آل عمران: 64] الآية.

واختار الفقهاء ذلك إذا دعت ضرورة إليه وحمله عذر عليه فلا حجة فيه [2] ، وأما مسّ الصبيان إياه فلأصحابنا فيه وجهان:

أحدهما: أنَّهم يمنعون منه كالبالغين اعتبارًا لهم.

والثاني: لا يُمنعون لمعنيين.

أحدهما: أنَّ الصبيَّ لو منع من ذلك أدى أن لا يتلقن القرآن ولا يتعلَّمه ولا يحفظه، لأنَّ وقف تعلمه وحفظه حال الصغر.

والثاني: أنَّ الصبيَّ وإن كانت له طهارة فليست بكاملة؛ لأنَّ النيَّة لا تصح منه، وإذا جاز أن يحمله على طهر غير كامل جاز أن يحمله محدثًا [3] والله أعلم.

80 -قوله -عز وجل-: {تَنْزِيلٌ} أي: منزل.

{مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فسمي المنزَّل: تنزيلًا على اتساع اللغة، كما

(1) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي 1/ 145،"روضة الطالبين"للنووي 1/ 79،"مواهب الجليل"للحطاب 1/ 303، ولم ينسبوه لعطاء.

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 227 مختصرًا.

(3) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي 1/ 145،"المهذب"للشيرازي 1/ 103،"المغني"لابن قدامة 1/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت