قال أبو عبيد: والاختيار قراءة العامة، لأن ما أنعم الله تعالى علينا بالإسلام أكثرث من إنعامه علينا (بالسلامة من الجراحة) [1] .
وقال عطاء الخراساني [2] : في [3] هذِه الآية: إنما نزل القرآن على قدر معرفتهم ألا ترى إلى قوله تعالى {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} فإنما [4] جعل لهم من السهول أعظم وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب جبال حر [5] وقال: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} وما جعل لهم [6] من غير ذلك أعظم وأكثر، ولكنهم كانوا أصحاب وبر وشعر ألا [7] ترى إلى قوله {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [8] يعجبهم من ذلك وما أنزل من الثلج أعظم ولكنهم كانوا لا يعرفونه، ألا ترى إلى قوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} وما تقي من البرد أعظم وأكثر ولكنهم كانوا أصحاب حر.
82 - {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}
= ذكر ضعف شهر بن حوشب قالوا فيه:
لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
(1) في (م) : في السلامة من الجراح.
(2) أسند إليه الطبري هذا القول في"جامع البيان"14/ 156.
(3) في (م) : فمن قرأ.
(4) سقط من (م) .
(5) زيادة من (أ) .
(6) في (أ) : لكم.
(7) في (م) : إلى، [النور: 43] .
(8) النور: 43.