57 -قوله عز وجل {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ}
وُعِظَ {بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا} ولم يؤمن {وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ} عملت [1] {يَدَاهُ} من الذنوب {إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} يعني أغطية {أَنْ يَفْقَهُوهُ} يفهموه (يعني: القرآن) [2] .
{وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} ثقلًا وصمًّا [3] .
{وَإِنْ تَدْعُهُمْ} يا محمَّد.
{إِلَى الْهُدَى} يعني الدين {فَلَنْ يَهْتَدُوا} لن يرشدوا ولن يقبلوه {إِذًا أَبَدًا} .
58 -قوله عز وجل: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ}
يعاقبهم {بِمَا كَسَبُوا} من الذنوب {لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ} في الدُّنيا {بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ} يعني: البعث والحساب {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا} ملجأً ومنجأً [4] .
قال الأعشى:
(1) سقطت من غير الأصل.
(2) يعني القرآن: سقطت من غير الأصل.
(3) في غير الأصل: صممًا.
(4) موئلًا من وأل يئلُ وَئْلًا، بمعنى لجأ، ويقال: لا وألت نفسك أي: لا نجت.
انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (269) ،"معاني القرآن"للأخفش 2/ 397"معاني القرآن"للفراء 2/ 148.
وذكر هذين المعنيين الطبري في"جامع البيان"15/ 269، وغيره.