فهرس الكتاب

الصفحة 8399 من 16476

48 -قوله عز وجل: {أَوَلَمْ يَرَوْا}

قرأ حمزة والكسائي وخلف (تروا) بالتاء على الخطاب وقرأ (الآخرون) [1] بالياء خبرًا عن {الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ} وهو اختيار الأئمة {إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} يعني من جسم قائم له ظل {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ} بالتاء (أهل البصرة) [2] والباقون بالياء واختاره القاسم، ومعنى قوله تعالى: {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ} يميل فيرجع [3] من جانب إلى جانب، فهي في أول النهار على حال ثم يتقلص [4] ثم يعود إلى حالة [5] أخرى في آخر النهار فميلانها ودورانها [6] من موضع إلى موضع سجودها، ومنه قيل للظل بالعشي فيء؛ لأنه فاء من المغرب إلى المشرق، أي: رجع، والفيء: الرجوع، قال تعالى: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [7] ويقال: سجدت النخلة إذا مالت، وسجد البعير وأسجد، إذا أُميلَ للركوب، وبمثله

(1) في (ز) : الباقون.

(2) في (أ) : أبو عمرو والمثبت من (ز) ، (م) وهو الراجح لقول الأصبهاني: قرأ عمرو ويعقوب (تتفيأ ظلاله) بالتاء وقرأ الباقون بالياء."المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 224) .

(3) سقط من (ز) .

(4) هكذا في (ز) ، (م) ، وفي (أ) : ينقص.

(5) في (م) : حال.

(6) في (ز) : في الآية.

(7) الحجرات: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت