فهرس الكتاب

الصفحة 5468 من 16476

بعض ولده، وأيس من جميعهم.

ومنها أن قالوا: إن إبليس قد عاين الجنة والنار، وعلم أن الله تعالى خلقهما لأن يسكنهما من الناس والشياطين، فعلى هذا التأويل قال: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} .

فإن قيل: فأخبرونا عن إضلال الشيطان هل إليه نجح فعله، وإنفاذ أمره، أم لا؟

يقال له: معنى إضلاله: الدعاء إلى الضلالة، والتزيين لها، ولو كانت الضلالة إليه لأضل الخلق جميعًا، وكذلك تمنيته إياهم.

122 -قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}

أي: من تحت الغرف والمساكن، {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [361] أي: وعدًا.

123 -قوله: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} الآية،

قال قتادة، والضحاك: إن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله منكم. وقال المسلمون: نحن أولى بالله منكم، ونبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله، فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} الآية [1] .

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 288 عن قتادة، وفي 5/ 289 عن الضحاك.

وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه"4/ 1377 (693) ، والطبري في"جامع البيان"5/ 288 عن مسروق. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت