فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 16476

266 - (قوله عز وجل) [1] : {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ} [2]

هذِه الآية متصلة بقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} الآية {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ} .

وإنما قال: {وَأَصَابَهُ} فردّ الماضي على المستقبل؛ لأن العرب تلفظ بوددت مرة مع (لو) وهي للماضي، فيقولون: وددت لو ذهب [3] عنا، ومرة مع (أن) وهي للمستقبل، فتقول: وددت أن تذهب عنا، و (لو) و (أن) مضارعان في معنى الجزاء؛ ألا ترى أن العرب ربما جمعت بين (لو) و (أن) ؟ قال الله عز وجل: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ} [4] ، كما تجمع بين (ما) و (إن) وهما [5] جَحْدٌ. قال الشاعر [6] :

(1) ساقطة من (ح) . وفي (ش) : قوله عز من قائل.

(2) في (ش) ، (ح) زيادة: الآية. وفي (أ) زيادة: أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار.

(3) في (ش) : هبت. وفي (ح) ، (ز) ، (أ) : ذهبت.

(4) آل عمران: 30.

(5) في (أ) : وهي.

(6) لم أهتد لقائله وهو في"معاني القرآن"للفراء 1/ 176، 1/ 374،"جامع البيان"للطبري 12/ 325.

والفوالج: جمع فالج، وهو الجمل الضخم ذو السنامين، يحمل من السند.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 10/ 313 (فلج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت