نعلم، أولا نعلم. فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين. فقال عمر - رضي الله عنه: قل يا ابن أخي، ولا تحقر نفسك. فقال ابن عباس: ضُرِب مثلًا لعملٍ. قال: لأي عمل؟ فقال: لرجل يعمل عملًا صالحًا، فيكون مثلًا للجنة، ثم يبعث الله له الشيطان، فيسيء في آخر عمره، ويتمادى في الإساءة حتى يموت على ذلك، فيكون الإعصار مثلًا لإساءته التي مات عليها [1] .
قوله [2] : {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} .
267 - (قوله عز وجل) [3] : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ}
خيار، وجياد [4] ، نظيره: (قوله عز وجل: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [5] .
(1) رواه البخاري في كتاب التفسير، باب قوله {أيود أحدكم أن تكون له جنة .. } (4538) ، والثوري في"تفسيره" (ص 72) (131) مختصرًا. وابن المبارك في"الزهد" (ص 546) (1568) ، والطبري في"جامع البيان"3/ 75، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 522 (2773) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 311، كلهم من طرق عن ابن جريج قال: سمعت أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير، به. وقد ساق الثعلبي معنى الحديث ولم يسق لفظه، وهو: ... قال ابن عباس: ضربت مثلًا لعمل. قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل رجل غني يعمل بطاعة الله عز وجل، ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله. هذا لفظ البخاري.
(2) ساقطة من (ح) ، (ز) ، (أ) .
(3) ساقطة من (ش) ، (ح) .
(4) ساقطة من (ش) .
(5) آل عمران: 92.