لقوله قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا ... يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سلَفَ [1]
39 - {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}
أي: شرك، وقال أبو العالية: بلاء [2] ، وقال الربيع: حتّى لا يفتن مؤمن عن دينه {وَيَكُونَ الدِّينُ} التوحيد {كُلُّهُ} خالصُا {لِلَّهِ} سبحانه ليس فيه شرك ويخلع ما دونه من الأنداد [3] . وقال قتادة: حتّى يقال: لا إله إلاّ الله، عليها قاتل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وإليها دَعا [4] . وقيل: حتّى تكون الطاعة والعبادة لله خالصة دون غيره [5] {فَإِنِ انْتَهَوْا} عن الكفر والقتال {فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} .
40 - {وَإِنْ تَوَلَّوْا}
عن الإيمان وعادوا إلى قتال أهله {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ} ناصركم ومعينكم {نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} الناصر.
41 -قوله عز وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ}
حتّى الخيط والمخيط.
(1) نسب الثعالبي البيتين لأبي حفص الشهرزوري.
انظر:"يتيمة الدهر"للثعالبي 3/ 452.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 248 عن الحسن.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 357 عن الربيع، وفي المصدر السابق 9/ 248 - 249 عن ابن جريج.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 248 عنه.
(5) هذا القول من كلام الطبري في"جامع البيان"9/ 248.