فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 16476

وفي هذِه الآية دليل على أن القاتل لا يصير كافرًا، ولا يبقى خالدًا في النار بما أتاه؛ لأن الله -عز وجل- خاطبهم فقال [1] : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} [2] ولا خلاف أن القصاص واقع في العمد فلم يسقط عنه اسم الإيمان بارتكاب هذِه الكبيرة، وقال في آخر الآية {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} فسمى القاتل أخًا للمقتول، وقال {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} وهما يلحقان المؤمنين دون الكافرين. ويروى [3] أن مسروقًا سئل: هل للقاتل توبة؟ فقال: لا أغلق بابا فتحه الله [4] .

179 - (قوله -عز وجل-) [5] {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}

أي [6] : بقاء؛ لأنه إذا علم أنه إن [7] قَتَل قُتِل، أمسك وارتدع عن القتل، ففيه حياة للذي هَمَّ بقتله، وحياة للهَامِ أيضًا، ولهذا قيل في المثل: القتل أنفى للقتل [8] . قال قتادة: كم من رجل قد هَمَّ بداهية

= والحديث صححه السيوطي في"الجامع الصغير"وضعفه الشيخ أحمد شاكر والألباني.

انظر:"فيض القدير"للمناوي 6/ 493،"جامع البيان"للطبري 3/ 376،"مشكاة المصابيح"2/ 1034 (3479) .

(1) في (ح) : بقوله.

(2) ساقطة من (أ) .

(3) في (ش) : ورواه.

(4) لم أجد من رواه.

(5) ساقطة من (ح) .

(6) ساقطة من (ش) ، (ح) .

(7) في (أ) : إذا.

(8) في (ش) ، (ح) : قلل القتل. وكذا في كتاب"الصناعتين"لأبي هلال العسكري =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت