فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 16476

28 -قوله -عز وجل-: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} الآية [1] .

قال ابن عباس - رضي الله عنه: كان الحجاج بن عمرو، وابن أبي الحقيق، وقيس بن زيد، بطنوا [2] بنفر من الأنصار؛ ليفتنوهم عن دينهم.

فقال (رفاعة بن المنذر) [3] وعبد الله بن جبير [4] وسعد بن خيثمة [5] ، لأولئك النفر: اجتنبوا هؤلاء اليهود، واحذروا لزومهم ومباطنتهم؛ لا يفتنوكم عن دينكم، فأبى أولئك النفر إلَّا مباطنتهم وملازمتهم، فأنزل الله عز وجل فيهم هذِه الآية [6] .

(1) من (س) ، (ن) .

(2) البطانة: الدخلاء الذين يُنْبَسط لهم ويستبطنون. يقال: أنت أبطنت فلانًا دوني -أي: جعلته أخص بك منّي -وهو مبطن: إذا أدخله في أمره.

انظر:"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 9/ 192 (بطن) ،"الصحاح"للجوهري 5/ 2079.

(3) هكذا هو في جميع النسخ. وفي رواية الطبري في"جامع البيان"3/ 228، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 24، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 629: رفاعة بن عبد المنذر، وهو الصواب. وهو صحابي بدريّ من الأنصار."الطبقات الكبرى"لابن سعد 3/ 456،"تجريد أسماء الصحابة"للذهبيّ 1/ 184.

(4) أمير الرماة بأحد.

(5) أحد النقباء بالعقبة.

(6) التخريج:

أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 228 قال: حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة قال: حدثني محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله. وهذِه طريق جيّدة، وإسنادها حسن، كما قال الإمام السيوطي في"الإتقان"1/ 216 - 217. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت