فهرس الكتاب

الصفحة 5328 من 16476

{وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} يمنعنا من المشركين، فأجاب الله تعالى دعاءهم، فلما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة جعل الله تعالى لهم النبي وليًا، فاستعمل عليها عتاب بن أسيد، فجعل الله لهم نصيرًا، فكان ينصف الضعيف من الشديد، فنصرهم الله تعالى به وأعانهم [1] ، وكانوا أعز بها من الظلمة قبل هذه، وفي هذه الآية دليل على إبطال قول من زعم: أن العبد لا يستفيد بالدعاء معنى، لأن الله حكى عنهم أنهم دعوه، فأجابهم الله تعالى، وآتاهم ما سألوه، ولولا أنه أجابهم إلى دعائهم ما كان لذكر دعائهم معنى. والله أعلم [2] .

76 - {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: في طاعته {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} يعني: في طاعة الشيطان {فَقَاتِلُوا} أيها المؤمنون {أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ} أي: حزبه، وجنوده {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ} أي: مكره، وصنيعه، ومكر من اتبعه {كَانَ ضَعِيفًا} كما خذلهم يوم بدر.

(1) هذا من تمام كلام الكلبي السابق ذكره، ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 250، وابن الجوزي في"زاد المسير"2/ 133، وابن حجر في"الإصابة"6/ 373.

(2) بعدها في (م) ، (ت) زيادة: بالصواب، وقد ذكر هذه المسألة ابن القيم في كتابه النافع"الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي" (ص 35 - 36) ورد على القائلين بها من وجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت