فهرس الكتاب

الصفحة 11716 من 16476

16 - {فَأَعْرَضُوا} [1] .

{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} والعرم: السَّكر والمسناة [2] التي تحبس الماء، واحدتها عرمة [3] ، وأصلها من العرامة وهي الشدة والقوة.

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 78، عن وهب مختصرًا.

(2) قال النحاس: وما يجتمع من مطر وفي وجهه مسناة فهو العرم، والمسناة هي التي يسميها أهل مصر الجسر، أو الحبس: وهي حجارة أو خشب تبنى في مجرى الماء لتحبسه كي يشرب القوم ويسقوا أرضهم، فكانوا يفتحونها إذا شاؤوا، فإذا رويت جناتهم سدوها، قال الهروي: المسناة الضفيرة التي تبنى للسيل ترده، سميت مسناة لأن فيها مفاتح الماء. سَكَرَ النهر سده وبابه نصر، والسِّكْرُ بالكسر العرم، وهو المسناة. وفي حديث الزُّبير - رضي الله عنه - أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قال له"احْبِس الماء حَتى يَبْلغ الجَدْر"هو هاهنا المُسَنَّاة. وهو ما رُفع حول المزرعه كالجِدَار. وقيل: هو لغة في الجِدَار. وقيل: هو أصل الجِدار. انظر:"مختار الصحاح"للرازي (ص 129) ،"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 426."الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 14/ 286.

(3) وإياه عنى الأَعمش بقوله:

ففي ذاك للمؤتسي أسوة ... ومأرب عفّى عليه العرم

رجام بنته له حمير ... إذا جاء ماؤهم لم يرم

وقد ذكره في"الإتقان"فيما نسب إِلَى الحبشية، ووردت له وجوه شاذة.

انظر:"الإتقان في علوم القرآن"للسيوطي 3/ 959 - 960.

العرم: جمع عرمة، وهي الصخور ترصف ويقطع بها الوادي عرضًا لتكون ردا للسيل. وقيل: العرم جمع لا واحد له. وقال أبو حنيفة: العرم الأحباس تبنى في أوساط الأودية. والعرم أَيضًا: الجرذ الذكر. والعرم: السيل الذي لا يطاق؛ ومنه قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} ؛ قيل: أضافه إِلَى المسناة أو السد، وقيل على الفأر الذي بثق السكر عليهم. قال الأزهري: وهو الذي يقال له الخلد. انظر:"لسان العرب"لابن منظور 11/ 444، 12/ 395 - 396 (عرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت