26 - {قَالَ}
فقال لما تمادوا في غيهم وأصروا على كفرهم: {رَبِّ انْصُرْنِي} يعني: بإهلاكهم [1] {بِمَا كَذَّبُونِ} يعني: بتكذيبهم إياي.
27 - {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ} [2]
فأدخل [3] {فِيهَا} يقال: سَلَكْتُه في كذا أسْلَكْتُه فيه [4] .
="زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 470،"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 471.
والقول الأول أقرب؛ لأنه يشمل الموت ويشمل العذاب فهو أعم.
(1) في (م) : بهلاكهم.
(2) (التنور) : اختلف المفسرون في المراد بالتنور فقد ذكر الماوردي في تفسيره.
"النكت والعيون"للماوردي 2/ 472 ستة أقوال في المراد به، وكذا ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 105.
والقول الراجح أن المراد به مكان النار الذي يخبز فيه وهو قول أكثر المفسرين كما حكاه عنهم البغوي في"معالم التنزيل"4/ 176، ورجحه الطبري في"جامع البيان"12/ 38.
قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 436، وهو قول جمهور السلف وعلماء الخلف.
والمصنف اقتصر في تفسير هذِه الآيات لورود القصة مطولة في سورة هود [25 - 49] .
(3) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (297) ،"تفسير مشكل القرآن"لمكي (163) ،"عمدة الحفاظ"للسمين الحلبي 3/ 212.
(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 17/ 18،"تفسر ابن حبيب"202/ ب،"لسان العرب"لابن منظور 10/ 442،"عمدة الحفاظ"للسمين الحلبي 2/ 213.