ذكرني، وإنَّ ذكري إيَّاهمْ أن ألْعَنَهُم [1] .
وقال أبو عثمان النهدي: إني لأعْلم حين يَذْكُرني ربي عز وجل، قيل: وكيف ذلك [2] ؟ قال: إن الله عز وجل قال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} فإذا ذكرت الله ذكرني [3] .
{وَاشْكُرُوا لِي} نعمي [4] {وَلَا تَكْفُرُونِ} .
153 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
بالعون والنصرة [5] .
154 -قوله عز وجل: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ}
نزلت في قتلي بدر من المسلمين، وكانوا أربعة عشر رجلًا: ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين، وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله: مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها؛ فأنزل الله تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
(1) لم أقف عليه عن سفيان. وشطره الثاني ذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 274 عن ابن عباس، ونسبه إلى ابن أبي شيبة في"المصنف"7/ 466، وأحمد في"الزهد" (ص 73) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"6/ 55 (7483) .
(2) في (ج) ، (ش) : ذاك.
(3) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 157.
(4) من (ج) ، وقد سبق بيان معنى الشكر في تفسير قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } من سورة الفاتحة.
(5) في (ت) : والنصر. وقد سبق بيان معنى قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} عند الآية (45) .