فهرس الكتاب

الصفحة 5506 من 16476

باللات والعزى والطاغوت آمنوا بالله، ومعناه: إن كان لابد من الإيمان بشيء، فالإيمان بالله تعالى وبالرسل والكتب أحق وأولى من الإيمان بما لا يضر ولا ينفع، ولا يخلق ولا يرزق، ولا يحمي ولا يميت، والله أعلم. ثم ذكر من لم يؤمن من أهل الكتاب، فقال تعالى:

137 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} بموسى، {ثُمَّ كَفَرُوا} بموسى،

{ثُمَّ آمَنُوا} بعزير، {ثُمَّ كَفَرُوا} بعد عزير بالمسيح، وكفرت النصارى بما جاء به موسى، وآمنوا بعيسى ابن مريم، {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [373] بمحمد، وما جاء به.

وقال قتادة: هم اليهود والنصارى، آمنت اليهود بالتوراة ثم كفروا، وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت، وكفرهم به تركهم إياه، ثم ازدادوا كفرًا بالفرقان وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وقال مجاهد: {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} أي: ماتوا عليه [2] ، {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} ما أقاموا على ذلك، {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} سبيل هدى.

قال ابن عباس: فدخل في هذه الآية كل منافق كان على عهد رسول - صلى الله عليه وسلم - في بر أو بحر [3] .

ذكر ما في هذه الآية من الرد على أهل القدر:

(1) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 176، والطبري في"جامع البيان"5/ 327، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1091.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 327، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1091.

(3) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت