فهرس الكتاب

الصفحة 11536 من 16476

فأنزل الله تعالى:

47 - {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) } [1] .

48 - {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ}

اصبر عليه ولا تكافئهم، نسختها آية القتال [2] . {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} .

(1) رواه البخاري في التفسير (3854) عن قتادة، عن أنس وفيه: قال أصحابه، هنيئا مريئا، فما لنا؟ فأنزل الله: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) } ، وكذا أخرجه أحمد في"المسند"3/ 122 (12248) عن أنس وإسناده صحيح على شرط الشيخين، 3/ 215 (13269) عن قتادة عن أنس، 3/ 252 (13664) عن عكرمة، عن أنس، 3/ 173 (12802) عن قتادة، عن عكرمة.

قال الأرناؤوط: لهذا الحديث إسنادان: الأول: قتادة، عن عكرمة مرسلا ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عكرمة فمن رجال البخاري. والثاني: قتادة، عن أنس، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

فائدة: قال ابن عطية: قال لنا أبي - رضي الله عنه: هذِه من أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى، لأن الله عز وجل قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلا كبيرا، وقد بين تعالى الفضل الكبير في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} فالآية التي في هذِه السورة خبر، والتي في (حم. عسق) تفسير لها."المحرر الوجيز"3/ 389.

(2) قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"14/ 202: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} أي لا تطعهم فيما يشيرون عليك من المداهنة في الدين ولا تمالئهم. (الكافرين) : أبي سفيان وعكرمة وأبي الأعور السلمي، قالوا: يا محمد، لا تذكر آلهتنا بسوء نتبعك. (والمنافقين) : عبد الله بن أبي وعبد الله بن سعد وطعمة ابن أبيرق، حثوا النبي - صلى الله عليه وسلم - على إجابتهم بتعلة المصلحة. (ودع أذاهم) أي دع أن تؤذيهم مجازاة على إذايتهم إياك. فأمره تبارك وتعالى بترك معاقبتهم، والصفح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت