وثن، وضيّع ماله إذا جعله سائبة وبحيرة ووصيلة وحاميًا، ومعنى الكلام: أسرفوا في عبادتهم، وأسرفوا في نفقاتهم.
13 -قوله -عز وجل-: {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ}
يعني الأمم الماضية، قال ابن عباس رضي الله عنهما: بين القرنين ثمانمائة وعشرون سنة.
{لَمَّا ظَلَمُوا} أشركوا {وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ} ؛ أي كما أهلكناهم بكفرهم وتكذيبهم رسلهم [1] {نَجْزِي} نعاقب ونهلك {الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} المشركين بتكذيبهم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، يخوف كفّار مكّة عذاب الأمم الخالية المكذبة.
14 - {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ}
يعني من بعد القرون التي أهلكناهم {لِنَنْظُرَ} لنرى {كَيْفَ تَعْمَلُونَ} وهو أعلم بهم.
قال النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم:"إن الدُّنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون" [2] .
(1) في (ت) : برسلهم.
(2) أخرجه أحمد في"المسند"3/ 19، 22 (11143، 11169) ، وعبد بن حميد في"المنتخب" (ص 274) ، ومسلم في الرقاق، باب أكثر أهل الجنَّة الفقراء (2742) ، وابن ماجة في الفتن، باب فتنة النساء، (4000) ، والترمذي في الفتن، باب ما جاء ما أخبر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بما هو كائن .. (2191) ، والنَّسائيُّ في"السنن الكبرى"في عشرة النساء، باب (114، 9269) ، وأبو يعلى في"مسنده"2/ 352، وابن حبان في"صحيحه"كما في"الإحسان"8/ 16، =