قال قتادة: ذُكِر لنا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: صدق الله ربنا، ما جَعَلَنَا خلفاء إلَّا لينظر إلى أعمالنا، فأَرُوا الله من أعمالكم خيرًا بالليل والنهار والسرِّ والعلانية [1] .
وروى ثابت البناني [2] ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى [3] ، أنّ عوف بن مالك [4] - رضي الله عنه - قال لأبي بكر الصِّديق - رضي الله عنه: رأيت فيما يرى النائم كأنّ سببًا دلّي من السماء، فانْتُشِط رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -، ثم أعيد فانتُشِط أبو بكر [5] - رضي الله عنه - ثم ذُرع النَّاس حول المنبر. ففَضَلَ عمر - رضي الله عنه - بثلاثة أذرع إلى المنبر. فقال عمر - رضي الله عنه: دعنا من رؤياك لا أَرَبَ لنا فيها! فلما استُخْلِف عمر - رضي الله عنه - قال: يا عوف رؤياك! قال: وهل لك في رؤيأي من حاجة؟ أو لم تنهرني! فقال: ويحك! إنِّي كرهت أن تنعى لخليفة رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - نفسه! فقصّ عليه الرؤيا حتَّى
= والقضاعي في"مسند الشهاب"2/ 182، والبيهقيّ في"السنن الكبرى"7/ 91 كلهم من طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا .. به، وتتمته: فاتقوا الدُّنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
(1) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 540 لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشَّيخ.
وهو عند الطبري في"جامع البيان"11/ 94، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1934 من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة .. به.
(2) ثقة عابد.
(3) ثقة.
(4) صحابي جليل.
(5) في الأصل: أبا بكر، والتصويب من (ت) .