27 -قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ}
الآية. قال عطاء بن أبي رباح: حدّثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن أبا سفيان خرج من مكّة، فأتى جبريل عليه السلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّ أبا سفيان في مكان كذا وكذا. فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"إنّ أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه واكتموا"قال: فكتب إليه رجل من المنافقين إن محمدًا يريدكم فخذوا حذركم. فأنزل الله هذِه الآية [1] ، وقال السدي: كانوا يسمعون الشيء من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيفشونه حتّى يبلغ المشركين [2] .
وقال الزهري والكلبي: نزلت هذِه الآية في أبي لبابة الأنصاري - رضي الله عنه - من بني عوف بن مالك وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاصر يهود بني قريظة إحدى وعشرين ليلة، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أَذْرِعات [3]
(1) حديث ضعيف جدا. كما نص على ذلك الشيخ أحمد شاكر في حاشية"جامع البيان"للطبري 13/ 480 قال: فيه محمد المحرم وهذا خبر ضعيف جدًا، لضعف محمد المحرم، وهو متروك الحديث.
وقد ذكر الخبر ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 56، ثم قال: هذا الحديث غريب جدًّا، وفي سنده وسياقه نظر.
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 221.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 222 عنه.
(3) أَذْرِعَاتُ: اتفق المتقدمون على أنها بالشام، واختلف في تحديد موقعها فقيل إنها من البَلْقَاء، وقائل إنها من حَوْرَان، وهي اليوم قرية من عمل حوران، داخل =