فهرس الكتاب

الصفحة 8405 من 16476

غير الله تعالى، فإن الطاعة تدوم له ونصب [1] واصبًا على القطع، قال الدؤلي:

لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه ... يومًا بذم الدهر أجمع واصبا

أي دائمًا، قال الفراء [2] : ويقال: خالصًا {أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ} .

53 - {وَمَا بِكُمْ نِّعْمَةٍ}

قال الفراء: (ما) في معنى الجزاء، ولها فعل مضمر كأنه قال: وما يكن بكم من نعمة {فَمِنَ اللهِ} (لا من سواه) [3] لذلك دخلت الفاء في قوله {فَمِنَ اللهِ} {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} تضجون وتصيحون بالدعاء والاستغاثة وأصله من جار [4] الثور، إذا رفع صوته [5] شديدًا

(1) في (ز) ، (م) : يصب.

(2) قال ذلك في"معاني القرآن"2/ 104 - 105، وزاد: لأن الجزاء لا بد له من فعل مجزوم، إن ظهر فهو جزم، وإن لم يظهر فهو مضمر، كما قال الشاعر:

إن العقل في أموالنا لا نضق به ... ذرعًا وإن صبرًا فنعرف للصبر

أراد أن يكن، فأضمرها، ولو جعلت {وَمَا بِكُمْ} في معنى (الَّذي) جاز، وجعلت صلته {بُكْمُ} و {مَا} حينئذ في موضع رفع بقوله {فَمِنَ اللَّهِ} وأدخل الفاء كما قال تبارك وتعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} وكل اسم وصل مثل (ش) و (ما) و (الَّذي) فقد يجوز دخول الفاء في خبره؛ لأنه مضارع للجزاء، والجزاء قد يجاب بالفاء.

(3) من (ز) .

(4) في (ز) : جؤار.

(5) في (ز) : صوتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت