المشركين يوم أحد، فاتّخذ الله منهم شهداء [1] ، {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} .
141 - (قوله) [2] : {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا}
يعني: يطهرهم من ذنوبهم، {وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} يفنيهم ويهلكهم وينقصهم. [3] .
ثم عزاهم فقال:
142 - {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) }
نصب على الصرف، وقيل: بإضمار أن الخفيفة [4] .
143 - {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ}
وذلك أنهم تمنوا أن يكون لهم مثل يوم بدر فأراهم يوم أحد، فذلك قوله {فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ} أي: أسبابه وآثاره {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} .
144 -قوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}
قال أهل التفسير وأصحاب المغازي: خرج رسول الله حتى نزل
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 219،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 384،"الوجيز"للواحدي 1/ 234.
(2) الزيادة من (س) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 271 (محص) ،"لسان العرب"لابن منظور 10/ 338 (محق) ،"الصحاح"للجوهري 3/ 1056 (محص) .
(4) الصرف عند الكوفيين يكون: بنصب الفعل المضارع بعد الواو والفاء وأو، بشرط أن تسبق بنفي أو طلب.
"مدرسة الكوفة"لمهدي المخزومي (ص 306) ،"الكتاب"لسيبويه 2/ 305، =