قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن القاسم الجُمحيّ [1] :
أرى الناس قد أحدثوا شيمة ... وفي كل حادثة مؤتمر
يهينون من حقروا فَقْرَهُ ... وإن كان فيهم يفي أو يبتدر
فيومًا علينا ويوما لنا ... ويوما نساء ويوما نُسر [2]
قوله: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا}
يعني: وإنما كانت هذِه المداولة ليعلم الله، أي: ليرى الله الذين آمنوا يعني: منكم، ممن نافقوا، فيتميز بعضهم من بعض، وقيل: معناه: وليعلم الله الذين آمنوا بأفعالهم موجودة كما علمها منهم قبل أن كلفهم [3] .
{وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} يكرم أقوامًا بالشهادة، وذلك أن المسلمين قالوا: أرتا يومًا كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونلتمس الشهادة، فلقوا
(1) لم أجده، والأبيات لنمر بن تَوْلَب كما في"الكتاب"لسيبويه 1/ 86، وفيه: (فيومٌ) مرفوعة بدل (يومًا) .
(2) والأبيات في"ديوان النمر بن تولب" (ص 347) ، والأخير في"شرح الشواهد"للعيني 1/ 565 و"تخليص الشواهد"لابن هشام (ص 193) .
(3) انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 110،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 773،"الوجيز"للواحدي 1/ 234.