فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 16476

قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن القاسم الجُمحيّ [1] :

أرى الناس قد أحدثوا شيمة ... وفي كل حادثة مؤتمر

يهينون من حقروا فَقْرَهُ ... وإن كان فيهم يفي أو يبتدر

فيومًا علينا ويوما لنا ... ويوما نساء ويوما نُسر [2]

قوله: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا}

يعني: وإنما كانت هذِه المداولة ليعلم الله، أي: ليرى الله الذين آمنوا يعني: منكم، ممن نافقوا، فيتميز بعضهم من بعض، وقيل: معناه: وليعلم الله الذين آمنوا بأفعالهم موجودة كما علمها منهم قبل أن كلفهم [3] .

{وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ} يكرم أقوامًا بالشهادة، وذلك أن المسلمين قالوا: أرتا يومًا كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونلتمس الشهادة، فلقوا

(1) لم أجده، والأبيات لنمر بن تَوْلَب كما في"الكتاب"لسيبويه 1/ 86، وفيه: (فيومٌ) مرفوعة بدل (يومًا) .

(2) والأبيات في"ديوان النمر بن تولب" (ص 347) ، والأخير في"شرح الشواهد"للعيني 1/ 565 و"تخليص الشواهد"لابن هشام (ص 193) .

(3) انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 110،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 773،"الوجيز"للواحدي 1/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت