فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 16476

109 -قوله -عز وجل-: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} الآية.

نزلت في نفرٍ من اليهود، منهم فِنْحَاص بن عازورا [1] ، وزيد بن قيس، وذلك أنهم قالوا لحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر [2] بعد وقعة أحد: ألم تَرَيا ما أصابكم، ولو كنتم على الحق ما هُزمتم، فارجعا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل، ونحن أهدى منكم سبيلًا، فقال لهم [3] عمار: كيف نقض العهد فيكم؟ قالوا: شديد. قال: فإنِّي قد [4] عاهدت أن لا أكفر بمحمد ما عشت. فقالت اليهود: أمَّا هذا فقد صبأ. وقال حذيفة: وأمَّا أنا فقد رضيتُ بالله ربًّا، وبمحمدٍ نبيًّا، وبالإسلام دينًا، وبالقرآن إمامًا، وبالكعبة قبلةً، وبالمؤمنين إخوانًا.

ثمَّ أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه بذلك، فقال:"أصبتما الخير"

(1) فنحاص بن عازورا هو أحد أحبار يهود بني قينقاع، وذكر ابن إسحاق أنه هو الذي ضرب أبو بكر - رضي الله عنه - وجهه عندما قال: إن الله فقير إلينا. وأنزل الله فيه: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ} [آل عمران: 181] .

انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 1/ 514، 558،"المفصل في تاريخ العرب"لجواد على 6/ 548.

(2) عمَّار بن ياسر بن عامر بن مالك العَنْسي -بنون ساكنة بين مهملتين- أبو اليقظان، مولى بني مخزوم، صحابي جليل مشهور، من السابقين الأولين، بدري، قتل مع عليّ بصفّين سنة سبع وثلاثين.

"الاستيعاب"لابن عبد البر 4/ 122،"تقريب التهذيب"لابن حجر (4870) .

(3) ساقطة من (ت) .

(4) من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت