فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 16476

قال مجاهد: لما قالت قريش هذا لرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"نعم، وهو [1] كالمائدة لبني إسرائيل، إنْ لم تؤمنوا عذِّبتم"، فأبوا ورجعوا [2] .

والصحيح -إن شاء الله- أنَّها نزلت في اليهود حين قالوا: يا محمد، ائتنا بكتاب نزل [3] من السماء جُملةً كما أتى موسى بالتوراة جملة [4] . لأنَّ هذِه السورة [5] مدنيَّة. وتصديق هذا القول: قوله -عز وجل-: {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ} [6] .

وفي {سُئِلَ} ثلاث قراءات:

{سُئِلَ} بالهمز، وهي قراءة العامة.

و (سُيِل) بتليين الهمز، وهي قراءة أبي جعفر.

و (سِيلَ) مثل: قيل، وهي قراءة الحسن [7] .

قوله -عز وجل-: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ} يعني: ومن يستبدل الكفر بالإيمان {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} أخطأ وسط الطريق.

(1) في (ج) : (وهذا) .

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"1/ 484، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 328 (1082) ، ونسبه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 201 إلى عبد ابن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(3) من (ت) .

(4) من (ت) .

(5) في (ج) : (سورة) .

(6) النساء: 153.

(7) "المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 195،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 516.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت