69 - {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ}
ليس معنى (الكل) العموم كقوله تعالى {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [1] قوله تعالى {تُدَمِّرُ كُلُّ شَىْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [2] {فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ} فادخلي طرق ربك [3] {ذُلُلًا} قال بعضهم: الذلل نعت للطريق [4] ويقال: هي مذللة للنحل (وقال مجاهد: لا يتوعر عليها مكان سلكته، وقال آخرون: الذلل نعت النحل، و) [5] قال قتادة [6] وغيره: مطيعة منقادة بالتسخير {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} بيض وأحمر وأصفر {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} .
يروى أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخي يشتكي بطنه فقال:"اسقه عسلًا"فذهب ثم رجع فقال: إني سقيته فلم يغن عنه شيئًا فقال - صلى الله عليه وسلم:"اذهب فاسقه عسلًا"... ثم رجع ... فقال:"صدق الله وكذب بطن أخيك"فسقاه فبرأ كأنما أنشط من عقال [7] .
(1) تمام الآية {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيْمٌ} [النمل: 23] .
(2) تمام الآية {فَاصْبَحُواْ لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِى الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} [الأحقاف: 25] .
(3) في (أ) : ذلك.
(4) في (أ) : الطريق.
(5) سقط من (م) .
(6) ذكر الطبري القولين؛ قول مجاهد، وقول قتادة في"جامع البيان"14/ 140، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 29.
(7) التخريج:
أخرجه البخاري في كتاب الطب باب الدواء بالعسل (5684) ، ومسلم في كتاب السلام، باب التداوي بسقي العسل (2217) من طريق أبي المتوكل، به وليس عنده: لم يغن عنه شيئًا ... ولا الزيادة الأخيرة: كأنما أنشط من عقال.