فهرس الكتاب

الصفحة 13574 من 16476

ونعمه عند الذين أغرقهم، وإليه ذهب ابن زيد [1] ، وقيل: معناه عاقبناهم لله ولأجل كفرهم به [2] .

وقرأ مجاهد وحُميد: {جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} بفتح الكاف والفاء يعني: كان الغرق جزاء وعقابًا لمن كفر بالله وكذب رسوله، وما نجا من الغرق غير عوج بن عنق، وكان الماء إلى حجزته [3] وكان السبب في نجاته على ما ذكر أنَّ نوحًا عليه السلام احتاج إلى خشب الساج لبناء السفينة فلم يمكنه نقلُها، فحمل عوج تلك الخشبة إليه من الشام، فشكر الله عز وجل له ذلك ونجاه من الغرق [4] .

15 -قوله عز وجل: {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا} يعني: هذِه الفعلة [5] أو السفينة [6] .

(1) ينظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 94،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 94،"لباب التأويل"للخازن 6/ 228.

(2) أورده ابن الجوزي ونسبه لمجاهد،"زاد المسير"8/ 93.

(3) الحجزة: حجزة الإنسان مَعْقَد السراويل والإزار"اللسان" (حجز) 5/ 332.

(4) وذكره القرطبي قصته في"الجامع لأحكام القرآن"17/ 133، وينظر:"قصص الأنبياء"للثعلبي (ص 136) ، وقد رد ابن كثير على ذلك فقال: كيف يسوغ فيه أن يهلك الله ولد نوح لكفره وأبوه نبي الأمة وزعيم أهل الإيمان ولا يهلك عوج بن عنق - ويقال: عناق وهو أظلم وأطغي على ما ذكروا:"البداية والنهاية"1/ 114.

(5) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 88،"الوسيط"للواحدي 4/ 209،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 133،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 429،"الكشاف"للزمخشري 4/ 435،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 94،"مدارك التنزيل"للنسفي 4/ 203،"لباب التأويل"للخازن 6/ 228،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 176.

(6) ينظر:"جامع البيان"للطبري 27/ 95،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 413، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت