67 - {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ}
أي: بالحرم [1] ، يقولون [2] لا يظهر علينا أحد لأنا أهل الحرم وهو كناية عن غير مذكور [3] . {سَامِرًا} نصب على الحال [4] ، يعني:
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 38 - 39 عن ابن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير وقتادة والضَّحَاك وهو قول مقاتل كما في"تفسيره"3/ 161.
ونسبه أبو حيان في"البحر المحيط"6/ 412، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"12/ 136 إلى الجمهور.
وقيل إن الضمير عائد على القرآن أي: لم يؤمنوا به. قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"4/ 150، وهو قول جيد.
وقيل: إن الضمير عائد إلى محمَّد - صلى الله عليه وسلم -أي: لم يؤمنوا به. والقول الأول أظهر واختاره الطبري في"جامع البيان"والسمعاني في"تفسير القرآن"3/ 482، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 423، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"10/ 132.
(2) في (م) : بقول.
(3) والعرب تكني عن غير مذكور وتفعله كثيرًا إذا كان المعنى المراد مفهومًا عند سامعي الكلام، ومنه قول حاتم الطَّائيّ في"ديوانه" (23) :
أَمَا وما يُغني الثَّراءُ عن الفتى
إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصَّدْرُ
أي: ضاق بالنفس الصدر.
ومنه قوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) } [الرحمن: 26] فالضمير في (عليها) عائد على الأرض.
ومنه قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) } [القدر: 1] , أي: القرآن ونظائرها في القرآن كثير.
انظر:"جامع البيان"للطبري 18/ 38،"البرهان"للزركشي 4/ 26،"الإتقان"للسيوطي 4/ 1268،"الكليات"للكفوي (568، 1021) ،"قواعد التفسير"للسبت 1/ 410.
(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 18،"إملاء ما من به الرَّحْمَن"للعكبري =