{وَكَانَ رَسُولًا} إلى قومه {نَبِيًّا} مخبرًا عن الله.
55 - {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ}
يعني: قومه وكذلك هو في حرف ابن مسعود [1] {بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} صالحًا زكيًا.
56 -قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ}
وهو جد أبي نوح [2] سمي إدريس لكثرة درسه [3] الكتب [4] ، واسمه
= واللفظ عام يدل على أنه ما وعد بشيء إلا وفي به، كما قال مجاهد، كما في"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 237 وابن جريج، كما رواه عنه الطبري في"جامع البيان"16/ 95.
(1) في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 116: وفي حرف ابن مسعود: (وكان يأمر أهله جرهم وولده بالصلاة والزكاة) .
(2) روى ذلك الحاكم في"المستدرك"2/ 598 عن وهب بن منبه.
وذكره البغوي في"معالم التنزيل"5/ 237، وابن عطية في"المحرر الوجيز"4/ 21 وغيرهما.
ورده القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 117 وقال: قال الثعلبي والغزنوي وغيرهما: هو جد نوح، وهو خطأ.
وفي"السيرة النبوية"لابن هشام 1/ 3 عندما ساق نسب النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: ابن سام ابن نوح بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ، وهو إدريس النبي فيما يزعمون، والله أعلم.
(3) في (ب) : دراسته.
(4) وردَّ ذلك الزمخشري في"الكشاف"2/ 414 وقال: وهو غير صحيح، لأنه لو كان أفعيلًا من الدرس، لم يكن فيه إلا سبب واحد، وهو العلمية، فكان منصرفًا، فامتناعه من الصرف دليل العجمة.