فهرس الكتاب

الصفحة 8390 من 16476

37 -قوله عز وجل: {إِنْ تَحْرِصْ}

يا محمد {عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} (من أضله الله) [1] قرأ أهل الكوفة [2] (يَهدِي) بفتح الياء وكسر الدال، وله وجهان أحدهما: أن معناه: إن الله لا يهدي من أضله، والثاني: أن يكون يهدي بمعنى يهتدي، يعني من أضله الله لا يهتدي تقول [3] العرب: هدى الرجل، وهم يريدون: يهتدي، وقرأ الآخرون: بضم الياء وفتح الدال، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم على معنى من أضله الله فلا هادي له دليله قوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ} [4] {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} .

38 -قوله عز وجل: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ}

قال الربيع بن خثيم عن أبي العالية: كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين فأتاه يتقاضاه وكان مما تكلم به: والذي أرجوه بعد الموت إنه لكذا، فقال المشرك: وإنك تزعم أنك تبعث بعد الموت؟ وأقسم بالله لا يبعث الله من يموت فأنزل الله هذِه الآية، قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا قال لابن عباس رضي الله عنهما: إن

(1) سقط من (ز) .

(2) يعني قراؤهم مثل حمزة وعاصم والكسائي،"حجة القرءات"لابن زنجلة (ص 388) .

(3) في (ز) : كقول.

(4) الأعراف: 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت