واختلف النحاة في وجه دخول اللام في قوله: {لَكَ} .
فقال بعضهم [1] : معناه فيكيدوك، واللام صلة [2] ، كقوله: {لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} [3] .
وقال آخرون: هو مثل قولهم: نَصَحْتُكَ وَنَصَحْتُ لَكَ، وحَمِدْتُكَ وحَمِدْتُ لَكَ، وقَصَدْتُكَ بِسُوءٍ وقَصَدْتُ لَكَ [4] .
6 -قوله تعالى {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ}
يقوله يعقوب ليوسف {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} تعبير [5] الرؤيا [6] ، وسُمي تأويلًا لأنه يؤول أمره إلى ما رأى في منامه [7] .
(1) ذكره الأخفش في"معاني القرآن"2/ 364، والطبري في"جامع البيان"15/ 558، والسمين الحلبي في"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 439.
(2) الصلة: مصطلح كوفي يطلق على أمور منها: الحرف الذي بواسطته يصير الفعل متعديًا. انظر:"المعجم المفصل في النحو"لعزيزة فوال 1/ 579.
(3) الأعراف: 154.
(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 559،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 281،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 439، وقال: فيه نظر؛ لأنَّ ذاك باب لا ينقاس، إنما يقتصر فيه على ما ذكره النحاة ولم يذكروا منه كاد.
(5) في (ن) : يعني: تعبيره.
(6) قال مجاهد وقتادة، أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"15/ 560، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2103.
وقاله ابن عباس حكاه عنه ابن حبيب (116 ب) ، وابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 181.
(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 92،"البسيط"للواحدي (100 ب) .