ثم ذكر سبب تركهم الإيمان.
7 -فقال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ}
(طبع الله) [1] {عَلَى قُلُوبِهِمْ} . (والختم والطبع) [2] بمعنى واحد، وهما التغطية للشيء والاستيثاق من أن يدخله شيء آخر.
فمعنى الآية: طبع الله على قلوبهم وأقفلها فليست تعي خيرًا ولا تفهمه، يدل عليه قوله -عز وجل-: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [3] .
وقال بعضهم: معنى الطبع والختم حكم الله عليهم بالكفر والشقاوة، كما يقال للرجل: ختمت [4] عليك فلا [5] تفلح أبدًا [6] .
(1) ساقطة من (ف) .
(2) في (ج) : الطبع والختم.
(3) محمد، من الآية 24.
وانظر"معاني القرآن"للزجاج 1/ 82،"تفسير القرآن"للسمعاني 1/ 393،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 46،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 161 - 162.
(4) في (ت) : خُتم.
(5) في النسخ الأخرى: أن لا.
(6) هذا القول هو قول المعتزلة، ولذلك ذكره القاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه"متشابه القرآن"1/ 51، وذكره أيضًا ونصره الزمخشري في"الكشاف"1/ 57. قال ابن كثير: وما جرأه -أي: الزمخشري- على ذلك إلَّا اعتزاله؛ لأنَّ الختم على قلوبهم ومنعها عن وصول الحق إليها قبيح عنده، يتعالى الله عنه في اعتقاده، ولو فهم قوله تعالى {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} وقوله: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) } وما أشبه ذلك من الآيات الدّالة على أنَّه تعالى إنَّما ختم على قلوبهم، وحال بينهم وبين الهدى =