فهرس الكتاب

الصفحة 5998 من 16476

عباس: أن الإناء وجد بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي.

وقال الآخرون: لما طالت المدة أظهرا الإناء، فبلغ ذلك بني سهم، فأتوهما في ذلك، فقالا: إن كنا قد اشترينا منه هذا الإناء، فقالوا: ألم تزعما أن صاحبنا لم يبع شيئًا من متاعه؟

قالا: لم يكن عندنا بينة، فكرهنا أن نقر لكم به، فكتمناكموه لذلك، فرفعوهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله عز وجل [1]

107 - {فَإِنْ عُثِرَ}

أي: أطلع وظهر، وأصل العثر: الوقوع والسقوط على الشيء، ومنه قولهم: عثرتْ إصبع فلان بكذا إذا صدمته وأصابته، ووقعت عليه [2] ، وقال الأعشى:

بذات لوث عَفَرْنَاة إذا عثرَتْ ... فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا

يعني بقوله (عثرت) : أصابت منسم خفها حجرًا أو غيره، ثم يستعمل ذلك في كل واقع على شيء كان عنه خفيًّا، كقولهم في أمثالهم: عثرت على الغزل بأخرة، فلم تدع بنجد قردة [3] .

(1) بقية من الحديث السابق عن تميم.

(2) هذِه عبارة الطبري في"جامع البيان"7/ 112.

وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (عثر) .

(3) هذا مثل يضرب في التفريط مع الإمكان، ثم الطلب لشيء قد فات، ذكره أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 181، والميداني في"مجمع الأمثال"1/ 395. ومن عند قوله: وأصل العثر إلى هنا نقله المصنف من الطبري في"جامع البيان"7/ 112. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت