21 - {وَقَاسَمَهُمَا}
أي: أقسم وحلف لهما، وهذا من المفاعلة التي يختصّ بالواحد مثل المعافاة [1] والمعاقبة والمناولة. قال خالد بن زهير:
وقاسمَها بالله جهدا لأَنْتُمُ ... ألذُّ من السَّلوى إذا ما نَشُورُهَا [2]
قال قتادة: حلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله ( {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} ) [3] فقال: إني خُلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما فاتبعاني أرشدكما، وكان بعض أهل العلم [4] يقول: من خادَعنا بالله خُدِعْنا [5] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن غِرٌّ كريم، والفاجر خَبٌّ لئيم" [6]
(1) في (س) : المفاعلة.
(2) في الأصل: نشوزها. وما أثبته من (ت) و (س) ، وهو موافق لما في المصادر، ونشورها: نجتنيها، والسلوى ها هنا: العسل.
انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 6/ 292.
(3) من (ت) .
(4) نسب الرازي في"مفاتيح الغيب"14/ 41 هذا القول لابن عمر - رضي الله عنه -.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 141 عن قتادة إلى هذا الموضع.
(6) أخرجه: أبو داود في كتاب الأدب، باب في حسن العشرة (4790) ، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في البخيل (1964) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. قال الألباني: حسن.
انظر:"صحيح سنن أبي داود" (4790) ،"صحيح سنن الترمذي" (1964) . والغِرّ: الذي لم يجرب الأمور مع حداثة السن، يُريد أنَّ المؤمنَ المحمودَ من =