فهرس الكتاب

الصفحة 5734 من 16476

الحسد والبغي، كان يضمر ذلك قابيل في نفسه، إلى أن أتى آدم مكة ليزور البيت.

فلما أراد أن يأتي مكة قال للسماء: احفظي ولدي بالأمانة، فأبت، وقال ذلك للأرض فأبت، وللجبال فأبت، فقال ذلك لقابيل فقبل، وقال: نعم، ترجع وترى أهلك كما يسرك، فرجع آدم وقد قتل قابيل أخاه [1] .

فذلك قوله عز وجل: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} إلى قوله: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} يعني: قابيل، {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [2] حين حمل أمانة أبيه ثم خانه.

قالوا: فلما غاب آدم عليه السلام أتى قابيل هابيل، وهو في غنمه، فقال له {لَأَقْتُلَنَّكَ} قال: ولم؟ قال [3] : لأن الله قبل قربانك، ورد علي قرباني، وتنكح أختي الحسناء، وأنكح أختك الدميمة، فيتحدث الناس أنك خير مني وأفضل، ويفتخر ولدك على ولدي [4] .

فقال له هابيل: وما ذنبي؟ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} .

28 - {لَئِنْ بَسَطْتَ}

(1) قصة مخاطبة آدم للسموات والأرض والجبال، أخرجها الطبري في"جامع البيان"6/ 188 - 189 من رواية السدي عن ابن عباس، وفي"تاريخ الرسل والملوك"1/ 138.

(2) الأحزاب: 72.

(3) سقط من (ت) .

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 196 بمعناه، من رواية العوفي عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت