وقال الكلبي: كان هارون أخا مريم عليها السلام من أبيها, ليس من أمها، فكان أمثل رجل في بني إسرائيل [1] .
وقيل: إن هارون كان من أفسق بني إسرائيل، وأظهرهم فسادًا فشبهوها به [2] وعلى هذا القول، الأخت ها هنا بمعنى التشبيه لا بمعنى [3] النسبة، والعرب تسمي شبه الشيء أخته وأخاه، قال الله تعالى: {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا} [4] أي: شبهها.
{مَا كَانَ أَبُوكِ} عمران {امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ} حنة [5] {بَغِيًّا} زانية، فمن أين لك هذا الولد؟
29 - {فَأَشَارَتْ}
مريم {إِلَيْهِ} أي: إلى عيسى أن كلموه {قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} أي: من هو في المهد وهو حجرها، وقيل: هو
(1) نسبه له البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 229 والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 100، وبلا نسبة في"لباب التأويل"للخازن 3/ 186.
(2) هو قول وهب بن منبه، نسبه له ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 159.
وذكره بلا نسبة الطبري في"جامع البيان"16/ 77 والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 229 والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 101، والخازن في"لباب التأويل"3/ 186، وابن عطية في"المحرر الوجيز"4/ 11.
وذكر القرطبي أَيضًا أن الغزنوي قد ذكره عن سعيد بن جبير.
(3) سقطت من الأصل.
(4) الزخرف: 48.
(5) سقطت من (ب) وفي (ح) جُنة.