97 -قوله -عز وجل-: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ}
أستجيرك [1] {مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} أي: نزغاتهم عن ابن عباس رضي الله عنهما [2] .
وقال الحسن: وساوسهم.
وقال مجاهد: نفخهم ونفثهم.
وقال ابن زيد: خنقهم الناس [3] .
وقال أهل المعاني: يعني دفعهم بالإغواء إلى المعاصي. والهمز: شدة الدفع ومنه قيل للحرف الذي يخرج من هواء الفم بدفع همزة [4] .
(1) من (م) ، (ح) .
(2) انظر:"تفسير ابن حبيب"205/ أ،"الكفاية"للحيري 53/ 2/ ب،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 428،"إغاثة اللهفان"لابن القيم 1/ 105.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 51.
(4) قاله ابن فورك 6/ 3/ أ.
وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 4/ 484،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 6/ 65،"لسان العرب"لابن منظور 5/ 426،"عمدة الحفاظ"للسمين الحلبي 4/ 259،"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 489.
وهذِه الأقوال متقاربة. قال ابن القيم في"إغاثة اللهفان"1/ 105: قال أبو عبيد عن الكسائي همزته ولمزته ولهزته ونهزته إذا دفعته، والتحقيق أنه دفع بنَخْز وغمز يشبه الطعن فهو دفع خاص، فهمزات الشياطين، دفعهم الوساوس والإغواء إلى القلب.