65 -قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} الآية
قال ابن عمر وقتادة وزيد بن أسلم ومحمد بن كعب: قال رجل من المنافقين في غزاة تبوك: ما رأيت مثلَ قرائِنا هؤلاء أرغبُ بطونًا ولا أكذبُ ألسنًا ولا أجبنُ عند اللقاء؛ يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال له عوف بن مالك: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبره؛ فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنا كنا نخوض [1] ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عناء الطريق.
قال ابن عمر - رضي الله عنهما: كأني انظر إليه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الحجارة لتنكت رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب، فيقول له [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} ما يلتفت إليه ولا يزيده عليه [3] .
وقال قتادة: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يسير في غزاة تبوك ورَكْب من
= ذكر الحديثين الحافظ ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 242 وقال: يشهد لهذِه القصة ما رواه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم (2779) .
(1) نخوض: ساقطة من الأصل، وأثبتها من (ت) .
(2) له: زيادة من (ت) .
(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 10/ 172،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 6/ 1829،"أسباب النزول"للواحدي (ص 256) ،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 7/ 227،"الدر المنثور"للسيوطي 3/ 455 - 456.