161 - {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ}
في التوراة، {وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} مثل المآكل التي كانوا يصيبونها من عوامهم، وما كانوا يأخذونها في أثمان كتبهم التي كتبوها، وقالوا: هذه من عند الله، وما كانوا يأخذون من الرشا في الحكم، كقوله تعالى: {وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [1] عاقبناهم بأن حرمنا عليهم طيبات (أُحلت لهم) [2] ، فكانوا كلما ارتكبوا كبيرة حرم الله عليهم شيئًا من الطيبات، التي كانت لهم حلالًا [3] ، يدل عليه قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} إلى قوله: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ} [4] ، وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ} الآية [5] .
نكتة: قال لهم {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ} ، وقال لنا: {وَيُحِلُ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [6] ، وقال سبحانه: {فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكَمُ اللهُ حَلَلًا طَيِّبًا} [7] فلم يحرم علينا شيئًا بذنوبنا، فكما أمننا من تحريم الطيبات التي ذكر في هذه الآية نرجو أن يؤمننا في الآخرة من العذاب الأليم، الَّذي قال: {وَأَعْتَذنَا لِلْكَافِرينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيْمًا} لأنه
(1) المائدة: 62.
(2) من (م) .
(3) في (م) : شيئًا طيبًا مما كان.
(4) الأنعام: 146.
(5) النحل: 118.
(6) الأعراف: 157.
(7) النحل: 114.