فهرس الكتاب

الصفحة 8122 من 16476

{وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ} [1] ، {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [2] .

وفرح مؤمنو أهل الكتاب بذكر الرحمن، فأنزل الله تعالى: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} من ذكر الرحمن.

{وَمِنَ الْأَحْزَابِ} يعني: مشركي قريش {مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ} قال الله تعالى: {قُلْ} يا محمد {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ} مرجعي.

37 -قوله تعالى {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا}

يقول: وكما أنزلنا إليك الكتاب يا محمد فأنكره الأحزاب، كذلك أيضًا أنزلنا الحكم والدين {عَرَبِيًّا} وإنما وصفه بذلك لأنه أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -وهو عربي- فنسب الدين إليه إذ كان منزلًا عليه فَكذَّب الأحزاب بهذا الحكم أيضًا [3] .

وقال قوم: نظم الآية: وكما أنزلنا الكتب على الرسل بلغاتهم كذلك أنزلنا عليك القرآن {حُكْمًا عَرَبِيًّا} [4] .

ثم توعده على اتباع هوى الأحزاب إن فعله فقال: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ

(1) الأنبياء: 36.

(2) الرعد: 30.

(3) قاله الطبري في"جامع البيان"16/ 475، ونحوه قاله أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 334.

وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 336،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 387.

(4) انظر:"البسيط"للواحدي (186 أ) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت