{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} أي: حافظًا، فعيل بمعنى فاعل.
2 - (قوله عَزَّ وَجَلَّ) [1] : {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} الآية،
قال مقاتل، والكلبي: نزلت في رجل من غطفان [2] ، كان معه مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيم طلب المال، فمنعه عمه، فترافعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت هذه الآية، فلما سمعها العم قال: أطعنا الله، وأطعنا الرسول، نعوذ بالله من الحوب الكبير. فدفع إليه ماله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من يوق شح نفسه، ويطع ربه هكذا فإنه يحل داره"يعني: جنته، فلما قبض الفتى [3] ماله أنفقه في سبيل الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثبت الأجر، وبقي الوزر"، فقالوا: يا رسول الله، قد عرفنا أنَّه ثبت الأجر، فكيف بقي الوزر وهو ينفق في سبيل الله؟ فقال:"ثبت الأجر للغلام، وبقي الوزر على والده" [4] ، فقوله
(1) من (م) ، (ت) .
(2) غطفان قبيلة عربية من قيس بن عيلان، والرجل هو المنذر بن رفاعة، كما في"الإصابة"لابن حجر 6/ 214.
انظر:"الأنساب"للسمعاني 4/ 302،"معجم قبائل العرب"لعمر كحالة 3/ 150.
(3) في (ت) : الصبي.
(4) بعدها في (م) ، (ت) : لأن الوالد كان مشركًا.
والحديث أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 854 بإسناده عن سعيد بن جبير، وأورده أبو الليث السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 331 عن مقاتل، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 146) بدون إسناد عن مقاتل والكلبي، وانظر:"الإصابة"لابن حجر 6/ 214.