وقرأ عبد الله بن يزيد المقرئ [1] (والأرحامُ) رفعًا على الابتداء، كأنه نوى تمام الكلام عند قوله {تَسَاءَلُونَ بِهِ} ثم ابتدأ (والأرحامُ) رفعًا على الابتداء [2] ، كما يقال: زيد ينبغي أن يكرم (وزيد ضربته) [3] ، ويحتمل أن يكون إغراء [4] ، لأن من العرب من يرفع المغرى، وأنشد الفراء:
إن قوما منهم عمير وأشبا ... هـ عمير ومنهم السفاحُ
لجديرون باللقاء إذا قا ... ل أخو النجدة السلاح السلاحُ [5]
(1) عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الأهوازي البصري، ثم المكي، ثقة فاضل، أخذ القراءة عن نافع، توفي سنة (212 هـ) .
انظر:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 5/ 201،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 10/ 166،"غاية النهاية"لابن الجزري 1/ 463،"تقريب التهذيب"لابن حجر (3715) .
(2) وهي قراءة شاذة، انظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 179.
(3) من (ت) .
(4) الإغراء هو: أمر المخاطب بلزوم ما يحمد به، وهو يقابل التحذير.
انظر:"شرح ابن عقيل على الألفية"3/ 283.
(5) البيتان ذكرهما الفراء في"معاني القرآن"1/ 188، 3/ 269، والأشموني في"شرح الألفية"3/ 193، ولم ينسبا إلى قائل معين، والشاهد من البيت قوله: السلاح السلاح. بالرفع مع أنَّه إغراء، وحقه النصب، ولكن من العرب من يرفع المغرى وفيه معنى التحذير، ورفعه بتقدير هذا قبله،
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 6.