فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 16476

144 -قوله- عز وجل: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} الآية.

اعلم أن أول [1] ما نسخ من أمر الشرع أمر [2] القبلة، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا يصلون بمكة إلى الكعبة، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وقَدِمَهَا لِلَيْلَتَيْنِ خلتا من شهر ربيع الأول أمره الله تعالى أن يصلي نحو صخرة بيت المقدس؛ ليكون أقرب إلى تصديق اليهود إيَّاه إذا صلى إلى قبلتهم مع ما يجدون من [3] نعته في التوراة. وهذا قول عامة المفسرين [4] .

وقال عبد الرحمن بن زيد: قال الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هؤلاء يهود يستقبلون بيتًا من بيوت الله فلو استقبلناه"فاستقبله النبي - صلى الله عليه وسلم - [5] . قالوا جميعًا: فصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرًا، وكانت

(1) ساقطة من (ت) .

(2) في (ت) : أمور.

(3) ساقطة من (ت) .

(4) "الناسخ والمنسوخ"لأبي عبيد (21) ،"جامع البيان"للطبري 2/ 19 - 20،"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"لمكي (ص 126) ،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 161، والخازن في"لباب التأويل"1/ 120، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم، 2/ 116،"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر 1/ 396،"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 269."

وانظر أيضًا"صحيح البخاري"كتاب الإيمان, باب الصلاة من الإيمان (40) ،"صحيح مسلم"كتاب المساجد، باب تحويل القبلة (525) .

(5) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 20 عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت