فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 16476

الأنصار قد صَلَّت قِبَلَ بيت المقدس سنتين قَبْلَ قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

واختلفوا في السبب الذي كان عليه السلام من أجله يَكْرَهُ قِبْلَةَ بيت المقدس ويهوى قبلة الكعبة:

فقال ابن عباس: لأنها كانت قبلة أبيه إبراهيم [2] .

وقال مجاهد: من أجل أن اليهود قالوا: يخالفنا محمَّد في ديننا ويتبع قبلتنا [3] .

وقال مقاتل بن حيان: لَمَّا أُمِرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي نحو بيت المقدس، قالت اليهود: يزعم محمَّدٌ أنه نبي، وما نراه أحدث في نبوته شيئًا، أليس يصلي إلى قبلتنا ويستن بسنتنا؟ فإن كانت هذِه نبوة فنحن أقدم وأوفر نصيبًا. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشق ذلك عليه وزاده شوقًا إلى الكعبة [4] .

وقال ابن زيد: لما استقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو [5] بيت المقدس بلغه أن

(1) "جامع البيان"للطبري 2/ 20،"الكفاية"للحيري 1/ 80،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 162.

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 20 من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في سياق طويل.

(3) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 20 عن مجاهد.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 269 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.

(4) ذكره إسماعيل الحيري في"الكفاية"1/ 80 عن مقاتل بن حيان.

(5) ساقطة من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت